القاضي النعمان المغربي
257
شرح الأخبار
مع سليمان بن ربيعة ( 1 ) فمررنا بأبي ذر الغفاري رحمة الله عليه بالربذة ( 2 ) ، فأتيته ، فقلت : يا أبا ذر أوصني بما أنتفع به ، فإني أرى أمرا " قد حدث ، واختلافا " بين الناس قد وقع . فقال : أوصيك باتباع كتاب الله عز وجل ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله لرايته وسمعته يقول : علي أول من آمن بي ، وأول من يصافحني ( 3 ) يوم القيامة ، وهو يعسوب المؤمنين ، وهو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل . [ 560 ] حسن بن عطية العوفي ، عن أبيه ، عن عمران بن حصين ، قال : مرض علي عليه السلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعاده وعدناه معه ، ومعنا عمر . فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله عند رأس علي عليه السلام ، وجلس عمر عند رجليه ، فقال عمر : يا رسول الله ما علي إلا لما به . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ، يا عمر لا يموت حتى يملأ غيظ " ا ويوسع عذرا " ، ويؤخذ من بعدي صابرا " . [ 561 ] الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمان ، قال : كنت عند عمر - وأنا غلام - فرأيته قد خلا برجل من الأنصار ، وليس معهما أحد غيري . فقال : إنا نتحدث بأحاديث ونكره أن تذاع عنا . قال : فرأيته إنما عرض بي ، فقلت : أما أنا فوالله عز وجل ما أجالس أحدا " .
--> ( 1 ) وفي بشارة المصطفى : مع سلمان الفارسي . ( 2 ) بالتحريك وإعجام الذال : قرية من قرى المدينة على ثلاثة أيام ( عمدة الأخبار ص 322 ) . ( 3 ) وفي نسخة - ج - : صافحني .